الشافعي الصغير
119
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
يملك الرقبة إذ الإعارة إنما ترد على المنفعة وأخذ منه الأذرعي امتناع إعارة فقيه أو صوفي سكنهما في مدرسة ورباط لأنهما يملكان الانتفاع لا المنفعة ولعل مراده أن ذلك لا يسمى عارية حقيقة فإن أراد حرمته فممنوع حيث لم ينص الواقف على شيء ولم تكن في زمنه عادة مطردة بمنع ذلك ويلحق بملك المنفعة اختصاصه بها لما سيذكره في الأضحية من جواز إعارة أضحية أو هدي نذره مع خروجه عن ملكه ومثله إعارة كلب لصيد وأب لابنه الصغير ومجنون وسفيه كما ذكره الزركشي بحثا إذا كان الزمن غير مقابل بأجرة ولا يضر به لجواز استخدامه في ذلك حينئذ وأطلق الروياني حل إعارته لخدمة من يتعلم منه لقصة أنس في الصحيح وظاهر أن تسمية مثل هذه المذكورات عارية فيه نوع تجوز وقول الأسنوي بإعارة الإمام مال بيت المال لأنه إذا جاز له التمليك